السيد علي الطباطبائي
421
رياض المسائل
إلاّ أنّها بالشهرة منجبرة . فلا وجه للقول الثاني . نعم يتوجّه فيما لو كانت السمكة محصورة في ماء تعلف ، كما ذكره الشهيدان ( 1 ) لعين ما ذكر في الدابّة أوّلا . ومنه يظهر أنّ المراد بها الأهليّة ، كما يظهر من الرواية ، فلو كانت وحشية لا تعتلف من مال المالك فكالسمك وبه صرّح في التنقيح ( 2 ) والمختلف . قال فيه : ولما كانت الأحكام الشرعية غالباً منوطة بالغالب دون النادر والغالب فيما تبلعه الدابّة أنّه من دار البائع وفيما تبلعه السمكة أنّه من البحر أوجب الشارع التعريف في الأوّل للبائع دون الثاني ، حتّى أنّا لو عرفنا مضادّ الحال في البابين حكمنا بضد الحكمين ، ولو أنّ البائع قد اشترى الدابّة ثمّ في ذلك الآن بعينه باعها لم يجب تعريفه وعرف البائع قبله ، ولو أنّ السمكة محصورة في بركة في دار إنسان وجب أن يعرّف بما في بطنها ، انتهى ( 3 ) . ( الثانية : ما وجده في صندوقه أو في داره ) المختصّين بالتصرّف فيهما ( فهو له ، ولو شاركه في التصرّف غيره كان كاللقطة ) عرّفه سنة ( إذا ) عرّفه الشريك أولا و ( أنكره ) بلا خلاف فيهما ظاهراً ، لدلالة الصحيح عليهما منطوقاً ومفهوماً . وفيه : رجل وجد في بيته ديناراً ، قال : يدخل منزله غيره ، قلت : نعم كثير ، قال : هذه لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ، قال : فيدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : فهو له ( 4 ) . هذا ، مع شهادة الظاهر في صورة عدم المشارك بأنّه له ، وقد يعرض له
--> ( 1 ) اللمعة والروضة 7 : 123 . ( 2 ) التنقيح 4 : 121 . ( 3 ) المختلف 6 : 96 . ( 4 ) الوسائل 17 : 353 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .